محمد بن محمد حسن شراب

81

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : « كالليث » ، على أنه يتعيّن أن تكون الكاف حرفا لوقوعها صلة للموصول ؛ لأنّه لا يستقيم القول : فهو الذي مثل الليث . [ شرح أبيات المغني / 4 / 138 ] . ( 72 ) يا ليت أيام الصّبا رواجعا . . بيت من الرجز ، زعم عبد السّلام هارون أنه للعجاج ، وهو شاهد على أنّ ليت قد تنصب الاسم والخبر . [ سيبويه / 1 / 284 ، وشرح المفصل / 1 / 103 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 164 ] . ( 73 ) كنت ويحيى كيدي واحد نرمي جميعا ونرامى معا قاله مطيع بن إياس الليثي في يحيى بن زياد الحارثي ، وكان صديقه ، وكانا يرميان معا بالخروج عن الملة ، لعنهما اللّه . وقوله : كيدي واحد ، أي : كيدي رجل واحد . ونرمى : مبني للمعلوم . ونرامى : بالبناء للمفعول . والشاهد : أن « معا » و « جميعا » بمعنى واحد ، وهو اتحاد الفعل في وقت واحد . تقول : خرجنا معا ، أي : في وقت واحد ، وكنا معا ، أي : في مكان واحد . منصوب على الظرفية ، وقيل : على الحال ، أي : مجتمعين . والفرق بين فعلنا جميعا وفعلنا معا ؛ أنّ معا : تفيد الاجتماع حالة الفعل ، وجميعا : بمعنى « كلنا » يجوز فيه الاجتماع والافتراق ، وهو الأولى بالقبول مما ذكر في الشاهد . [ شرح أبيات المغني / 6 / 11 ] . ( 74 ) إذا باهليّ تحته حنظليّة له ولد منها فذاك المذرّع البيت للفرزدق . والباهلي : منسوب إلى باهلة . وهي وضيعة عند العرب ، وكان هذا في الجاهلية ، ولكن ظهر منها في الإسلام رجال ، منهم قتيبة بن مسلم الباهلي ، تولى الإمارة في زمن عبد الملك ، وفتح الفتوحات العظيمة ، ولم يكن يعاب إلا بأنه باهلي ، وكان أصحابه يمازحونه بذلك ويحتمل ، ومنها : الأصمعي صاحب الرواية في الشعر واللغة . وحنظلية : منسوبة إلى حنظلة ، وهي أكرم قبيلة في تميم ، ومنها الفرزدق . والمذرّع : الذي أمه أشرف من أبيه تشبيها بالبغل ؛ لأنّ في ذراعيه رقمتين كرقمتي ذراع الحمار ، نزع بها إلى الحمار في الشبه ، وأمّ البغل أكرم من أبيه . والشاهد : أنّ التقدير : إذا كان باهليّ ، وكان تامة ، وقيل : حنظلية فاعل ب : استقرّ